نصائح للتعامل مع تعلق الطفل بأمه

تتكبد الكثير من الأمهات من تعلق الطفل بأمه بشكل ملحوظ، فتجد الطفل يغمره الرهاب والقلق لحظة ابتعاده عن أمه، خاصة عندما يذهب إلى الحضانة أو الروضة، وذلك أمر تجابهه الكثيرات، اللواتي يبحثن دوماً عن أساليب من شأنها تخفيف تعلق أطفالهن بهن، فهذا التعلق قد يقود إلى صدمة ما في حال فقدها أو حدثت أوضاع كفيلة بابتعادها عنه.

ما سبب تعلق الطفل بأمه ؟

تعلق الطفل بأمه يعود لعدم إدراك الطفل بعمر صغير ديمومة الأشياء، فما هو غير الموجود أمام عينه ليس له وجود، لذلك فإن ابتعادك عن نظره يمثل كابوساً مخيفاً له، وكأن ماما ذهبت ولم تعد، وهذا طبعاً أكبر تهديد في حياة الطفل.

في الكثير من الأحيان عندما تريد الأم أن تخرج دون أطفالها تطلب من الأب أو شخص آخر إشغال الطفل إلى حين خروجها دون أن يراها، لكن هل هذا التصرف أثره جيد على نفسية الطفل؟

الهروب من أمام الطفل خطأ كبير ويفقده الثقة بوجودك إلى جانبه (ماما كانت بجانبي وأنا ألعب، فجأة لم أعد أراها! ماما ممكن أن تختفي بأية لحظة، لذلك لن أسمح لها أن تغيب عن عيني أبداً).

بعد ذلك سيبدأ الطفل بملاحقتك في كل مكان، وسيبدأ بالصراخ عندما تغيبين عن ناظره ولو لثوانٍ خوفاً من فقدانك مدة طويلة كما حصل معه سابقاً.

ولأننا طوال الوقت نحمل لكم كل جديد من النصائح والدراسات الجديدة والحصرية، مما يساعدك في التغلب على أغلب الصعوبات التي تواجهينها، فإننا وبصدد موضوعنا اليوم سنقدم لكِ العديد من التعليمات التي ستساعدك في التعامل مع تعلق طفلك الزائد بك، وهذه التعليمات تطرحها عليك أخصائية التربية السلوكية خلود الفاهد والتي نسردها في السطور الآتية:

نصائح للتعامل مع تعلق الطفل الزائد بالأم
نصائح للتعامل مع تعلق الطفل الزائد بالأم

” تعلق الطفل بأمه “

– كمستهل نبدأ به الكلام، عليك التوقف عن التعامل مع الموقف بالصراخ والعصبية العنيفة، فهذا الشأن سيعطيك حصيلة عكسية، ويزيد تعلق طفلك بك، فحاولي التداول مع الشأن بكل سكون مع اهتمام مشاعر صغيرك، وتحدثي معه بكلمات مليئة بالحب، ايضاً قدمي له وعداً بأنك تتواجدين معه لمشاركته اللعب مثلاً بعد مرحلة قصيرة.
– قومي بإعداد جدول بمساعدة صغيرك يحتوي علي الأنشطة المتنوعة التي ستقومين بها، وخصصي وقتاً للعب معه وقضائه مع طفلك، فبهذا الأسلوب ستسهلي على طفلك العديد من الموضوعات، وتجعليه يتقبل بعدك عنه لبعض الوقت بتلك الحيلة البسيطة التي لن تقولي له لا لن اجلس بجوارك طول الوقت بشكل مباشر وصادم..بل بالالتفاف علي الموقف وتأجيله ووضع توقيت..وبهذا وبدون أن يشعر سيتعود وبالتدريج علي قضاء بعض الأوقات بدونك والاعتماد علي نفسه.
– اعملي على مبالغة ثقته بنفسه، فبعد أن ينهي صغيرك العامين، تَستطيعي توكيله بعض المهمات البسيطة كترتيب الألعاب وغيرها، وهو بهذا يشعر بأهميته، وتزداد ثقته بنفسه، كما أنه يصبح أكثر اعتماداً على ذاته، الأمر الذي يمنع ويخفي شعوره بالخوف.
– لا تحاولي الهروب والخروج دون وداع طفلك أو دون أن يراكِ، فهذا الشأن له نفوذ سلبي عظيم عليه، لهذا عندما تتركينه في الحضانة أو نحو أحد ذوي القرابة، ودعيه نحو خروجك، وتحدثي معه بكلمات مطمئنة تدل على عدم تأخرك.
– اجعلي صغيرك يختلط بالآخرين، وهذا عن طريق الذهاب للخارج في نزهات متنوعة إلى الأماكن العامة، فهذا سيُسهل عليه التكيف مع الآخرين والتعامل معهم، كما أنه سيقضي على مشاعر الرهاب يملك.

ما هو الحل ؟

أخبري طفلك بكل تحركاتك بشكل مسبق “ماما أنا ذاهبة إلى غرفة النوم، دقيقة وسأعود”، من الغرفة الأخرى قولي له “ماما أنا هنا أرتب الثياب، سأعود خلال دقائق”.

استخدمي الطريقة ذاتها في حال رغبتِ الخروج من المنزل أو قمتِ بتوصيله لمكان ما؛ أخبريه وحاوريه وقولي له كم من الوقت ستغيبين ومتى ستعودين بدقة.

بإمكانك أيضاً تعويد الطفل على مفهوم غياب الأشياء من خلال اللعب، أحضري لعبتين واجلسي مع طفلك والعبا لعبة الاختفاء والعودة، مثلاً: هذه اللعبة اسمها “مها”؛ ذهبت مها الى المدرسة (ضعي اللعبة وراء ظهرك) أين مها؟؟ إنها في المدرسة

الآن الساعة الثانية حان وقت عودة مها من المدرسة؛ أظهري مها وقولي له عادت مها من المدرسة، نفذي هذه اللعبة مرات عديدة مع أشخاص عدة وفي أماكن متعددة، مثل: بابا إلى العمل، ماما إلى السوق … الخ.

حاولي مساعدة ابنك على إدراك مفهوم الاختفاء والعودة، وكوني حريصة أن تمنحيه الثقة الكاملة بوجودك إلى جانبه في أي وقت حتى ان غبتِ لفترة طويلة، فإنك ستعودين بكل تأكيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى