اختيار شريك الحياة وصفات الشخصية السوية

اختيار شريك الحياة، عندما يتقابل شخصان لأول مرة، لا يستطيع أحدهما تحديد صفات الآخر، ومع تكرار اللقاءات تبدأ المواصفات بالظهور، منها مايتفق ومنها مايختلف. ويتساءل كثيرون

صفات الشخصية السوية .. فكري قبل اختيار شريك الحياة
صفات الشخصية السوية .. فكري قبل اختيار شريك الحياة

كيفية اختيار شريك الحياة المناسب

من المهمّ قبل البدء التنويهُ بأنّ المقصود بالعلاقات هنا هو العلاقات الحميمية طويلة الأمد بين الرجل والمرأة، وأن “النجاح” المقصود هو الرضا الزوجي والسعادة على المدى الطويل.

ومن الجدير بالذكر أنّ معظم الدراسات المعروضة في هذا التقرير أُجريَت في سياقات غربيّة، مع بعض الاستثناءات، وبسبب أن هذا الموضوع يتأثر بالثقافة والمجتمع.

ربّما يكون من الجيد التعاملُ مع هذه الخلاصات بشيءٍ من الحذر، وتهيئتها وتخصيصها لدى كل شخص بما يناسبه هو. وأخيرًا، هذا التقرير ليس تبشيريًّا ولا مرشدًا أخلاقيًّا، وإنّما يعرض ما تقدّمه الأبحاث وما يقترحه أساتذة علم النفس للوصول إلى علاقة تمتاز بالاستمرارية الإيجابية والرضا الزوجي للطرفين.

1. الثقة والإخلاص:

تُعدُّ الثقة والإخلاص من أهم مقوِّمات الزواج الناجح، إذ يجب أن يكون الصدق أساس العلاقة، كما يجب تجنُّب أي غش أو خداع يُمكِن أن يهدم هذه الثقة، واعتماد المصارحة حتى في حال وجود أفكار غريبة تجاه الطرف الآخر.

2. تحمُّل المسؤولية:

من أهم المواصفات التي ينبغي توفُّرها في شريك الحياة المستقبلي هي تحمُّل المسؤولية، حيث يجب أن يُدرك الطرفين المُقبلين على الزواج حجم المسؤوليات والواجبات التي يتطلبها الزواج، وأن يتحلوا بالوعي والنضج الكافي لتحمُّلها وإنجازها بأكمل وجه.

3. الاستقلالية:

تُعدُّ الاستقلالية أحد أهم مواصفات شريك الحياة، أي أن يكون الشريك شخصاً مستقلاً يُمكِن الاعتماد عليه والوثوق بقدرته على تحمُّل وعلاج أي أمر بمفرده دون الاعتماد على أحد.

4. روح الدعابة:

نحتاج لكثيرٍ من المرح والبهجة في حياتنا؛ لذا من الجميل أن يكون شريك الحياة خفيف الظل، ويتمتع بحس الدعابة والمرح، ليُخفف علينا ضغوط الحياة ومصاعبها.

5. الشعور بالقبول:

من أهم معايير اختيار شريك الحياة هو الشعور تجاهه بالقبول وبالإنجذاب والإعجاب، وألا يكون الزواج فقط لمجرد الزواج نفسه أو إرضاءً للأهل أو المجتمع.

6. القدرة على التواصل معه:

يُعدُّ التواصل مفتاح العلاقات وسبباً لتقريب الشريكين؛ لذا يجب أن يحرص الإنسان على اختيار الشريك القادر على التواصل معه بكل سهولة ويسر.

7. التوافق:

يُقصد بالتوافق وجود قواسم مشتركة بين الشريكين تحقِّق الانسجام الفكري بينهما، مما يجعلهما يتفاهمان أكثر، ويُمكِّنهما من التعاطف مع بعضهما في مختلف الأمور.

8. الانفتاح وتقبل النقد:

من أهم معايير العلاقة الزوجية أن يتمتع الشريكين بتقبل النقد بدون حساسية، والانفتاح على الرأي الآخر واحترامه، واستغلاله بطريقة تطور علاقتهما.

9. الاحترام:

يُعدُّ اختلاف وجهات النظر بين الشريكين وتعارض أفكارهما أمراً طبيعياً ووارداً في الزواج، لكن يجب ألا يُلغي هذا الأمر وجود الاحترام بينهما؛ لذا يجب اختيار الشريك الذي يتمتع بصفة الاحترام للآخر رغم اختلافه.

10. التعبير عن العواطف:

تحتاج العلاقة بين الشريكين إلى تغذيةٍ مستمرة من خلال التعبير عن العواطف والاهتمام بالطرف الآخر؛ لذا من المهم اختيار الشريك الذي يُبدي الحب ويعبِّر عن مشاعره، ويقدِّم هذه المشاعر الجميلة التي تجعل العلاقة مستمرة وقوية.

11. المشاركة:

تُعدُّ المشاركة حجر أساس الزواج، إذ يجب اختيار شريك الحياة الذي يؤمن بهذه الفكرة، ويُدرك أنَّ الحياة الزوجية هي مُشاركة بالواجبات والمسؤوليات والقرارات، وألا يرمي المسؤولية على الطرف الآخر، ولا يحتكر حق اتخاذ القرار له وحده.

12. لا قاسي ولا لين:

مثلما يقول المثل: لا تكن قاسياً فتُكسر، ولا ليناً فتُعصر، أي ألا يكون الشريك قاسياً عنيفاً، ولا هشاً ضعيف الشخصية لا وجود له.

13. الطموح:

من أهم المواصفات في شريك الحياة أن يكون شخصاً طموحاً يسعى للتطور وتحسين حياة أسرته.

14. الالتزام:

تحتاج مؤسسة الزواج لالتزامٍ من الطرفين، أي أن يلتزم كل منهما بالآخر، وينظر كل منهما للزواج على أنَّه مقدساً ولا يُسمح لأي طرف خارجي بتهديد استقراره.

15. التضحية والعطاء:

تُعدُّ الأنانية أكبر مدمر للعلاقات، فمن أهم مواصفات شريك الحياة أن يكون شخصاً معطاءً يؤمن بالتضحية والتنازل في سبيل الحفاظ على عش الزوجية.

16. العفوية:

يجعل الغرور والتصنُّع العلاقات متعبة؛ لذا من صفات الشريك المحببة العفوية والتلقائية أن يتصرف ويتكلم بكل بساطة وتواضع بدون تكبُّر أو تصنُّع.

17. الثقة بالنفس:

يجذب الإنسان الواثق من نفسه كل من يتعامل معه، فمهما كانت أفكار الإنسان مُهمة لن تغري أحداً في حال طُرحت بضعف وقلة ثقة بالنفس.

18. الكرم:

تستحيل الحياة مع الشخص البخيل، فالبخيل مادياً بخيل في كل شيء، لذا من أهم صفات شريك الحياة أن يكون كريماً مستعداً لبذل الغالي والنفيس في سبيل من يحبه.

19. الأخلاق:

لا تؤتمن الحياة مع شخص يفتقد الأخلاق، من مروءة، وصدق، وشهامة، وإخلاص، واحترام، فالأخلاق صفة جامعة وشاملة، والشخص ذو الأخلاق شخص جدير بالارتباط به والعيش معه.

20. السيطرة على الغضب:

تصعب الحياة مع الشخص العصبي الذي لا يُسيطر على غضبه، فمن الصفات المُهمة في شريك الحياة أن يتحلى بالثبات الانفعالي، أي أن يُسيطر على انفعالاته، ولا يسمح لمشاعر الغضب أن تعمي بصيرته وتدمر علاقته بشريكه.

21. الدعم:

من أهم مواصفات شريك الحياة أن يكون داعماً لشريكه، ويُؤمن به وبأحلامه ويُساعده على تحقيقها، إذ تكون الحياة معه عبارة عن رحلة رائعة من الإنجازات.

22. فارق العمر:

يجب اختيار شريك الحياة بفارق عمر معقول بحيث لا يؤدي إلى سوء التواصل بينهما، والفارق المثالي حسب ما حدَّده العلماء هو

خمس سنوات، حيث بينَت دراسة أجريت على أربعة آلاف زوج، أنَّ الأزواج الذين ترواح فارق العمر بينهم بين خمس وأربع سنوات ونصف، كانوا الأكثر سعادةً، مقارنةً مع الذين تجاوز فارق العمر بينهم التسع سنوات.

23. الذكاء:

تتطلب الشراكة الزوجية الناجحة أن يتمتع الشريكين بنسبة ذكاء جيدة، فالحياة مع شريك ذكي تكون مريحةً وممتعة، لأنَّه سيكون قادراً على فهم شريكه وكيفية التعامل معه.

24. المظهر الخارجي:

لا يُشترط في شريك الحياة أن يكون وسيماً وساحراً، ولكن يكفي أن يكون شكله مقبولاً ومحبباً بالنسبة للطرف الآخر.

25. التكافؤ العلمي:

من المعايير المُهمة في الزواج التكافؤ العلمي بين الشريكين، أي ألا يكون هناك تفاوت كبير بينهما في المستوى العلمي، لأنَّ ذلك يؤدي إلى اختلاف في طريقة تفكير كل منهما، وفي أسلوب الحوار وطريقة التواصل مع الآخرين.

26. العيوب:

لا أحد منا كامل، ولكل منا مزايا وعيوب؛ لذا من الضروري أن يتعرف الإنسان إلى العيوب أو الطباع التي لا يُحبها في شريك الحياة المستقبلي، ويتأكد من قدرته على تقبلها والتعايش معها.

27. إعطاء المساحة الشخصية:

لكل إنسان منا مساحة شخصية خاصة به، قد يقضيها في ممارسة هواية يُحبها أو في الجلوس مع أصدقائه أو أي نشاط يستهويه، لذا يجب أن يكون شريك الحياة مدركاً لضرورة هذه المساحة الشخصية لكل منهما، ولضرورة احترامها وعدم اقتحامها.

كيف تجد شريك حياتك
كيف تجد شريك حياتك

كيفية اختيار شريك الحياة وماهي مواصفات الشخصية السوية؟

وإجابة على هذا السؤال، قالت الدكتورة هبة العيسوي، أستاذ الطب النفسي:

“تختلف كثيرا التعريفات النفسية للشخصية السوية واستقرت المدارس النفسية إلى أن الشخص السوي، هو الذي تتطابق صورته الخارجية والداخلية للناس فهو شخص متصالح مع نفسه والمجتمع والأهم أنه يستطيع محبة الآخرين إلى جانب حبه لنفسه

وأضافت العيسوي، أن الشخصية السوية لديها القدرة على الاعتماد على الذات، بحيث يفكر بمشاكله، ويختار ما بين البدائل ولا يعتمد أو يرجىء اتخاذ القرارات فهو متحمل لمسؤولياته ومواجه مشكلاته.

وأشارت إلى أن من مميزات الشخصية السوية، الواقعية والاجتهاد فهو يعلم أن الحياة كفاح واجتهاد، والأهم أنه شخصية ممتصة للصدمات متفآل ويعرف جيدا أن الحياة مليئة بالتغيرات الإيجابية و السلبية.

وأوضحة أن الشخص السوي، متكيف مع الأحداث ويتمتع بمرونة شديدة وسرعة التكيف مع الناس فهو عقلاني ومسيطر جيد على انفعالاته، ويتدبر الأمور ويدرسها قبل أن يُقدم على أي فعل، أو يتخذ قرارا، لأنه لا يسمح بأن يتسلط عليه الهوى أوالانفعال ولايخلق لنفسه أعداء،

كما أنه صادق ولبق ويتحلى بروح الدعابة، وغير أناني ويتقبل النقد بصدر رحب. وأكدت أن من مميزات الشخص السوي، أنه محب للآخرين ويمتلك القدرة على الحب لأن قلبه ذاق الحب من المحيطين خلال فترات طفولته.

لأنه سعيد قبل الزواج ففي مقدوره حين يتزوج أن يشرك غيره في هذه السعادة، موضحة أنه يمتلك القدرة على فلسفة الحياة التي ترفعه فوق مستوى التعقيدات التي تعرض له في الحياة اليومية.

وختمت قائلة: “الإنسان السوي هو الذي يكتسب الحكمة من تجارب الماضي وأخطائه ويستخلص طريقا للحياة‬.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى